إلى الغيابْ الذي يرسمكِ يا صديقتِي ..
إلى الآنية الحمقَاءْ التِي خبأتُها لكِ حينَ ألقاكِ ..
إلى الرحيلْ الأنيقْ ..
كنتُ أظنُّ تَفَاصيلْ الحَلْوى التِي اشتريناها معاً
وَ عقدُ الحكاياتْ الصاخبَة , والضحكاتُ السريعَة ,
والنكهَة التي صنعناها لنا وحدنا ..
وكوبُ القهوه الذي يجمعَني بكِ ليكون قَلْبي أمَام قلبك ,
و السلَّة الممتلئة بقائمة الأمنياتْ .
.تكفِي لأنْ تطويْ مسَافة باهضَة الثمنْ ,مسافة كفيلة لأن تطرحْ الذَاكرَةضحيَّة
شجنْ أسترِقُه ممنْ يسألني عن عُمري !
لأتبعثرَ في صُورة دُميَة لا تُجيد الإحساسْ ولا الحماسْ
لأن تجمع أصابعها فتعد عمرها الذي يكبرْوانتصفهُ معكِ يا صديقتِي ..
مسافَة مٌشرَّدَة مِنْ بذخْ المساءاتْ المُنتظَرة والموآعيد المؤجلَةعلَى عتبَة الـ وعدْ بالرجُوعْ الفَاخرْ ,
المُشَبَّع بمعطفْ لاينكأ جرحاً ولا حتَّى يعتبُ على دفءْ شطيرَة
صمتٍ قد مرَّ على نُضجهَا جُنونٌ كافِي لأن تذُوبْ في حضرة الـ صباح العاشرْ ..
.,
كنتُ أظننِي بيضَاءْ , غير قابلة للإهتراءْ ..
ولستُ ممزقَة ببضعْ عبثْ سمحتُ له بالإتساعْ البطِيء
ليقضِي عَلى تلويحَة تقرؤها مسافاتِي ..